أدلة إثبات المكان لله والرد على الجهمي ربيع المدخلي


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد



قال إمام الجهل والتبديل في إفساده لكتاب الشريعة ج3 ص35: "هنا ساق المؤلف أقوال العلماء؛ في إثبات أن المراد بهذه الآية: بيان علم الله تبارك وتعالى المحيط بكل شيء، ولهذا نقل عن مالك، وعن أحمد بن حنبل، وعن سفيان الثوري، وعن مقاتل بن حيان، وعن الضحاك؛ نقل عنهم ما يدل على أنهم يؤمنون بأن المراد من هذه الآية: إثبات علم الله الواسع سبحانه وتعالى، وأنه على العرش، وأنه ينزه أن يكون في مكان" هـ

قلت: هذا شر مستطير ومنكر خطير وكذب على السلف رضي الله عنهم
فأهل السنة لهم قولان في المكان

- منهم من أثبته لله تعالى وبين أن مكانه أنه على العرش وهذا هو الصحيح لورود النصوص الثابتة بلفظ المكان في الصحيحين وغيرهما

وكذلك جائت الآثار عن الصحابة والتابعين بإثبات المكان لله تعالى

- منهم من يتوقف في ذلك ويقول إنه لا يثبت ولا ينفى دون الاستفصال عن المعنى المراد بهذه الكلمة

أما النفي المطلق للمكان فهذا قول الجهمية قاتلهم الله وليس من مقالة السلف في شيء!

قال الإمام حرب الكرماني: "الجهمية أعداء الله وهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق وأن الله لم يكلم موسى ولا يرى في الآخرة ولا يعرف لله مكان وليس على عرش ولا كرسي وهم كفار فاحذروهم"

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ولا يقدر احد ان ينقل عن احد من سلف الامة وائمتها في القرون الثلاثة حرفا واحدا يخالف ذلك لم يقولوا شيئا من عبارات النافية ان الله ليس في السماء والله ليس فوق العرش ولا انه لا داخل العالم ولا خارجه ولا ان جميع الامكنة بالنسبة اليه سواء ولا انه في كل مكان أو أنه ليس في مكان او انه لا تجوز الاشارة الحسية اليه ولا نحو ذلك من العبارات التي تطلقها النفاة"

فقد أثبت شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه أن السلف لم يتكلموا بنفي المكان عن الله البتة فكيف لا يستحي هذا الكذوب أن ينسب تلك المقالة إلى كبار أئمة السلف؟!

نسأل الله السلامة والعافية

ليت هذا الرجل الذي جعل اليوم إماما للناس جلس وتعلم العقيدة من جديد

وهنا أنقل على العجالة شيئا من الأدلة الدالة على إثبات المكان لله تعالى

1. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "..فأستأذن على ربي في داره.." رواه البخاري

وقد كذب إمام الإحداث هذه الرواية لتجهمه وهواه وللشيخ أبي جعفر الخليفي رد على من أنكر هذا الحديث فليراجع

2. قال أنس بن مالك: "..فَعَلَا بِهِ إِلَى الجَبَّارِ فَقَالَ وَهُوَ مَكَانَهُ يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا" رواه البخاري

3. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث النزول: "فلا يزال ذلك مكانه حتى يطلع الفجر.." رواه الصابوني

4. وقد سأل النبي الجارية "أين الله" وأين عند العرب للسؤال عن المكان

5. قال الله في الحديث الإلهي: "..وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لا أزال أغفر لهم ما استغفروني" رواه البيهقي ورواته ثقات ما عدا ابن لهيعة والراوي عنه قتيبة بن سعيد كان ينتقي من حديثه والله أعلم

ودراج له ضعف في أبي الهيثم والله أعلم

أما الآثار فهي كثيرة

قال علي رضي الله عنه: "..لاَ يبَلُغُ شَيْءٌ مَكَانَه.." رواه الدارمي

قال محمد بن كعب: ".. ماذا نسألك، فوعزتك وجلالك وارتفاعك فِي مكانك .."

قال مجاهد في قوله تعالى {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّا} قال: بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب، فما زال يقرب موسى عليه السلام حتى كان بينه وبينه حجاب و احد فلما رأى مكانه وسمع صريف القلم قال: رب أرني أنظر إليك"

رواه البيهقي بسند صحيح

قال محمد بن إسحاق: "فقال وهو يذكر غرة الجاهلين به ، وعظم شأنه ، وعلو مكانه ) :سأل سائل بعذاب واقع ) أي دعا داع بعذاب واقع ( للكافرين ليس له دافع (إلى قوله: ( فاصبر صبرا جميلا) فسبحان ذي الجلال والإكرام ، لو سخر بنو آدم في مسافة ما بين الأرض إلى مكانه الذي به استقر على عرشه ، وجعل به قراره مادوا إليه خمسين ألف سنة قبل أن يقطعوه"

قال حماد بن زيد: "هو في مكانه يقرب من خلقه كيف شاء"

قال فضيل بن عياض: "إذا قال لك جهمي أنا أكفر برب يزول عن مكانه فقل انا أومن برب يفعل ما يشاء"

قال ابن قتيبة الدينوري: "ولو أن هؤلاء رجعوا إلى فطرهم وما ركبت عليه خلقتهم من معرفة الخالق سبحانه لعلموا أن الله تعالى هو العلي وهو الأعلى وهو بالمكان الرفيع"

قال عثمان بن سعيد الدارمي: "وكيف يهتدي بشر للتوحيد وهو لا يعرف مكان واحده.."
قال الطبري: "وقال آخرون: معنى ذلك: وهو العلي على خلقه بارتفاع مكانه عن أماكن خلقه، لأنه تعالى ذكره فوق جميع خلقه وخلقه دونه، كما وصف به نفسه أنه على العرش، فهو عال بذلك عليهم."

قال ابن بطة: "نقول : إن ربنا تعالى في أرفع الأماكن ، وأعلى عليين ، قد استوى على عرشه فوق سماواته ، وعلمه محيط بجميع خلقه ، يعلم ما نأى كما يعلم ما دنا ، ويعلم ما بطن كما يعلم ما ظهر كما وصف نفسه"

قال ابن عبد البر: "ولكنا نقول : استوى من لا مكان إلى مكان"

قال شيخ أبو إسماعيل الأنصاري: "فاسمعوا الآن يا ذوي الألباب، وانظروا ما فضل هؤلاء على أولئك، أولئك قالوا -قبح الله مقالتهم- إن الله موجود بكل مكان، وهؤلاء يقولون: ليس هو في مكان ولا يوصف بأين وقد قال المبلغ عن الله عز وجل لجارية معاوية بن الحكم رضي الله عنه: ((أين الله)) وقالوا: هو من فوق كما هو من تحت، لا يدرى أين هو؟ ولا يوصف بمكان؟! وليس هو في السماء، وليس هو في الأرض؟! وأنكروا الجهة والحد"

قال عبد الغني المقدسي: "كان الله ولا مكان، وليس هو اليوم على ما كان"

قال الدشتي الحنبلي: "فمن مذهب أصحاب الحديث الذين هم أهل السنة وأئمةُ المسلمين وعلماءُ بيانٍ يعتقدون ويشهدون: أن من قال "ليس لله تعالى حدٌّ " يعني بذلك: أن الله في كل مكان، أو ليس هو على العرش استوى كما تقرر في قلوب العامة، .. أو ليس لله جهة، ولا له مكانٌ؛ فقد ارتد عن دين الإسلام، ولحق بالمشركين"

قال ابن رجب الحنبلي: "وفي الصحيحين: إثبات لفظ المكان"

وقد سئل الشيخ عبد العزيز ابن باز في تعليقاته على العقيدة الواسطية ص29 من التفريغ : هناك من إذا سئل عن الله يقول : لا يوصف بزمان ولا مكان ؟

فأجاب الشيخ : أخطأ في الزمان أما المكان ثابت ، أما الزمان فلم يزل موجوداً سبحانه وتعالى ( هو الأول والآخر ) لم يزل موجوداً أبداً ما يقال أنه في زمن معدوماً ثم وجد ، لكن المكان فوق العرش أخبر عن نفسه ( الرحمن على العرش استوى )

قال ابن عثيمين: "وفي حديث الجارية من صفات الله: إثبات المكان لله وأنه في السماء"

هذا بعض أقوال المثبتين وأدلتهم وغيرهم يقولون بالتفصيل

أما النفي فهو قول جهم الذي يتبعه المدخلي بكل جهد واجتهاد في مسائل كثيرة من الإيمان والصفات وغيرها

والله تعالى أعلم


هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كافة الحقوق محفوظة 2014 © مدونة أبي موسى الروسي